آبيل قدرة..صوت الأندلس المكتوم

آبيل قدرة..صوت الأندلس المكتوم

كان التاريخ غير منصف مع الأندلسي آبل جودره (أو قدرة)، فقد أُهملت أعماله وشخصيته وما وصل إلينا عنه كان من خلال مراجعه في أعمال “بلاس انفانتي” وبعض أعضاء مجمع المكتبات. وعلى الرغم من تعدد أعماله الشعريه والأدبية إلا أنها تظل غير معروفة وخاصة للمهتمين والباحثين، أما عن سيرته الذاتية فهي غير معروفة تماماً وكأنه لم يكن موجود.
كان لآبيل قدرة الشاعر الجميل، دور كبير ومهم في تشكيل الهوية الأندلسية والتى حملها على عاتقه “بلاس انفانتى” أبو الهُوية الأندلسية، ولم يأتى اعتقاد الشاعر آبيل جودره عن العلاقة بين القضية الأندلسية وفكرة التحرير فى بلاد الشرق مصادفة بل هي موجودة من خلال البحث البحث في أصول الأندلس القديمة.
وفي مناسبات قليلة ذكرت بعض أعمال آبل جودره، الذي تأثّر “انفانتي” بأسلوبة الأدبي عندما كان يتحمس للتكوين النظري والتأسيسي للأندلس:
الإسلام مستمر
ماذا تبقّى من الإسلام؟
الفكر الإلهى
تناغم وتوافق ما هو ألهي
الإسلام ليس بالتصوف،الإسلام عمل
هو ليس توقع للمستقبل
ولكن توافق ما هو قادم بالمقاومه المستمره

الإستمرار ليس مجرد رأى
بل هو رؤية واضحة
وهذه الرؤيه هى تجربتنا
فى عصر الأندلس

نحن جماعة ثورية
قضاة ضد الجرائم في القدس
قضاة ضد الاعتداءات في بلاد الشرق
بلاد الأندلس
(آبل قدره – من مؤتمر نيولدهى)

آبل قدره وبلاس انفانتي

تأثر بلاس انفانتي تأثراً كبيراً بآبل جودره وبفكرة الهُوية الأندلسية، ويرى مانويل رويز لاجوس أنه لولا تأثر انفانتى الكبير بجودره لكان من الصعب خلق الهُوية الأندلسية والدفاع عنها؛ حيث لعبت أعمال جودره دوراً هاماً في ذلك. أما عن أفكار انفانتى تجاه تحرير الشعب الأندلسي وخاصة هؤلاء الذين يمثلون أصل هذه البلاد، فقد أضاف الصحفي الأندلسي آبل جودره لإنفانتى ما كان مصدراً غنياً وهاماً “لإرادة أن تكون”، بمعنى العلاقة التاريخية بين الحاضر والماضي الذي طمسه الإسترداد المسيحى وآخر عصورها المزدهره والتي كانت فيها الأندلس حُرّة. وكانت القاعدة التي أسس عليها بلاس انفانتى الهُوية الأندلسية هيأفكار ومبادئ آبيل قدره لمفهوم الأمة والهُوية.

آبل قدره في نيودلهى عام 1930
مقتطف من خطاب الشاعر الأندلسي آبل قدره فى مؤتمر الشرق المتمرد عام 1930:
” من نحن؟ وإلى من ننتمي؟ نحن نتبع المحيط الحارس الشرقي في أرض أقصى الغرب، وهذه المفارقة الجغرافية نعبّر بها عن قدرتنا على الانتظار الأندلس هي وطننا وأرضنا.
قضية الهند هي موجه حركتها الرياح وإسبانيا صفة هذه الموجه، تعرفون جميعاً الأنين الشعري للشيعه، حيث قلب كل يهي مخلص هو قبر حي للحسين، لدينا هذا الألم في قلوبنا لوطننا الأندلس. هناك وسط كل هذا الضجيج مازال مناره .
الأندلس هي جسر بروكلي المعلق بشجاعه بين الشرق والغرب، هي الشرق في عالم الغرب الأقصى، تبقى دائماً حاضره في الروح والجسد والتاريخ وحتى فى التطلع ضد أوروبا، وظلت كذلك وبصوره جيّدة لأن أوروبا هى أوروبا ذات هيمنة ومُستعمره. ونحن نتطلع إلى دمج تجربتنا الفلسطينية بجانب تجربتنا الكبيره الأندلسية فى إسلامنا المعاصر.
المواضيع ذات الصلة