9 حقائق لا تعرفها جعلت من كريستوفر كولومبوس مجرماً وطاغية

9 حقائق لا تعرفها جعلت من كريستوفر كولومبوس مجرماً وطاغية

ترجمة: فرع عصام

بطريقة ما فإنه يتوجب عليَّ الإشارة بأن كريستوفر كولومبوس، كان مجرماً، طاغيةً ارتكب أعظم جريمتين في تاريخ نصف الكرة الغربي، تجارة عبيد الأطلسي وإبادة الهنود الأمريكيين. الإتيان على ذكر كل جرائمه، سيتطلب أكثر من مجرد مقال طويل، لكننا سنسرد بعضها هُنا.

ملاحظة:
– الكتاب الذي يجري الاقتباس منه في بعض الفقرات موجود في نهاية المقالة، وهو كتاب يبحث السيرة الذاتية لكريستوفر كولومبوس. مؤلّفه “لورنس بيرجرين”، وهو خريج جامعة هارفارد لعام 1977، مؤلف سير ذاتية ومتخصص في تاريخ الأميركتين.

– “هيس بانيولا” هي ثاني أكبر جزر الأنتيل، وتقع شرقي كوبا. وصل كريستوفر كولومبوس على شواطئها في 5 ديسمبر 1492م، وفي رحلته الثانية أسس فيها أول مستعمرة إسبانية في العالم الجديد. تحتل هاييتي ثلثها الغربي بينما تقع جمهورية الدومنيكان في ما تبقى من جزئها الشرقي.

 

1. اختطف كولومبوس امرأة كاريبيّة وقدّمها للطاقم كي يغتصبها:
يقتبس بيرجرين عن “ميشيل دي كوينّو” الذي شارك بدوره كريستوفر كولومبوس بعثته الثانية إلى الأمريكيتين (ص143): “فيما كنت على متن القارب غنمت امرأة جميلة جداً، كان كولومبوس قد أعطاها لي، حين اقتدتها إلى قُمرتي كانت عارية، كما كانت العادة، لقد امتلأت بالرغبة في مغازلتها وحاولتُ أن أستلّذ معها، لكنّها تمنّعت وسرعان ما جرّحتني بأظفارها، حتّى تمنيّت لو أنني لم أفعل فعلتي. لاحقاً أخذتُ حبلاً وشرعتُ بجلدها بمهارة، لتبدأ بإطلاق صرخاتها العذبة التي لن تصدق أذنيك لو سمعتها، إنني أؤكّد لك أنّها قد بدت فيما لو أنّها تربت في مدرسة للعاهرات.”

 

498px-Christopher_Columbus_

2. في “هيس بانيولا” يقطع أحد أفراد طاقم كولومبوس أذن هنديّ علنًا كي يفرض على الآخرين الانصياع له:

بعد هجوم قام به 2000 هندي، كان لدى كولومبوس تلميذ اسمهُ “ألونسو دي أوخيدا” جلب له ثلاث زعماء هنود، كان كولومبوس قد أمر لاحقاً بقطع رؤوسهم، “أوخيدا” أيضاً أمر رجاله أن يجلبوا له هندياً إضافياً وأن يرسلوه إلى منتصف قريته، وقطع أذنه كي يكون عبرة لأي هندي يفشل في أن يكون عوناً للإسبان عند اجتياز تيار مائي. (ص171-172).

3. كولومبوس اختطف واستعبد ما يفوق ألف هندي على “هيس بانيولا”:
وفقا لـ”كوينّو” فإن كولومبوس كان قد أمر بمصادرة 1500 رجل وامرأة، أطلق منهم سراح 400 وأمر بإرسال 500 إلى إسبانيا فيما يبقى 600 منهم عبيداً لرجال إسبان على الجزيرة.حوالي 200 هندي من الـ 500 الذين تم ارسالهم إلى إسبانيا ماتوا في عرض البحر، حيث قام الإسبان بإلقائهم في المحيط الأطلسي. (ص 196-197).

4. كولومبوس خيّر الهنود بين جمع الذهب له أو مواجهة الموت:

أمر كولومبوس أي هندي فوق سنّ الـ 14 أن يقوم بجمع الذهب للإسبان، أو مواجهة الموت، أولئك الذين كانوا في مناطق شحّ فيها الذهب كانوا يجمعون القطن عوضاً عنه. المشاركون في هذا الإجراء كانوا يُطوّقون بقطعة نحاسية مطبوعة أو طوق عليه رمز ليرتدوه حول رقابهم فيما أصبح رمزاً لعارٍ لا يُطاق. (ص203)

5. حوالي 50.000 هندياً ارتكبوا انتحروا بشكل جماعي عوضاً عن طاعة الإسبان:

دمّر الهنود مخازن الخبز، بحيث لا يستفيد منها هُم أو المحتلّون على حد سواء، انتحر بعضهم قفزاً عن المنحدرات، فيما سمم البعض الآخر نفسه بالأعشاب، بعضهم جوّع نفسه حتّى الموت، في ظلّ ظلمِ الشرط المستحيل بتقديم جزية من ذهب، لم يكن بإمكان الهنود التوجه للحقول، أو الاهتمام بصحّتهم، أو الاعتناء بأطفالهم ومسّنّيهم، لقد كانوا قد استسلموا وانتحروا بشكل جماعيّ لتجنّب التعرض للقتل أو إلقاء القبض عليهم من قبل المسيحيين، ولتجنّب مشاركتهم أراضيهم، حقولهم، ثمارهم، غاباتهم ونسائهم حيث مستقبل شعبهم. (ص204).

6. بعد رحلة كولومبوس الأولى بـ 56 عاما، 500 هندي فقط من أصل 300.000 تبقّوا على “هيس بانيولا”:

إن أعداد السكّان قبل 500 سنة هي بالضرورة غير دقيقة، بيد أنّ “بيرجرين” يقدّر أن 300.000 هندي كانوا قد عاشوا في “هيس بانيولا “عام 1492. قضى 100.000 منهم نحبه بين 1494 و1496، نصفهم عبر انتحار جماعيّ. في 1508 انخفض التعداد السكّاني إلى 60.000. وبحلول العام 1548 يقدَّر أنه قد بقي هناك 500 هندي فقط.

7. كولومبوس كان فظيعاً مع الإسبان الذين كانوا تحت إمرته:
عند عقد مقارنة بين جرائمه ضد الكاريبيين والهنود، نجد أن حكم كولومبوس على الإسبان كان وحشيا كذلك. لقد أمر بأن يتم ربط مجموعة من الجنود الإسبان علنا، من الرقبة حتى القدمين لإتجّارهم بالذهب مقابل الطّعام كي يتجنبوا الموت جوعا، كما وأنه قد أمر بأن يتم قطع لسان امرأة قيل إنها تفوهت بالسوء عنه وعن إخوته. “امرأة أخرى كانت قد عُرّيت، أُركبت على ظهر حمار وتمّ جلدها لادعائها الكاذب بالحمل، وأمر بأن يتم شنق إسباني قد سرق الخبز”. كما وأمر بأن يتم قطع أنف وأذن مجرم جرى ربطه،جلده لاحقاً ،وتم تقييده بالأغلال وطرده من الجزيرة. أمرَ كولومبوس بأن تدقّ يدا أحد فتية الطاقم بالمسامير أمام العوام لأنه اصطاد سمكةً كبيرة من النهر. الجلدُ على أبسط المخالفات كان يحدث بوتيرةٍ مخيفة. كان كولومبوس قد أمر بمئة جلدة -والذي يعتبر عقاباً قاتلاً- لكل من يسرقُ ماشية ومئة جلدة أخرى إن كذب السارق بشأن الواقعة. رجل تعيس الحظ اسمه “خوان مورينو” تلقى مئة جلدة لأنه فشل في جمع الغذاء الكافي لمخزن كولومبوس. ص (315-316)

8. باع المستعمرون تحت إمرة كولومبوس فتيات في سن (9-10) للاسترقاق الجنسي:
يعترف هذا الرجل بنفسه في رسالة إلى “دونا خوانا دي لا توري”، صديقةٌ للملكة الإسبانية. “إن ثمة الكثير من المهاجرين يبحثون عن فتيات” أردف قائلا: “تسعٌ أو عشر حتى الآن للبيع، نساءٌ من كافّة الأعمار، السعر جيّد”. ص(312).

9. العبيد الهنودُ كانت تقطّع رؤوسهم حينما لم يكلّف أسيادهم أنفسهم عناء فكّ قيودهم:
“بينجامين كين” مؤرخ للاحتلال الإسباني للأميركتين، دوّن بأن عدة مصادر ذكرت حالات قام فيها الأسبان بقطع رؤوس الهنود العمال الذين أنهكهم العمل المضني والمكبلين بالأغلال، لأنهم لم يريدوا إيقاف العمل وفك قيدهم.