هديتك التذكارية من الأندلس

هديتك التذكارية من الأندلس

الهدايا التذكارية فى الأندلس متعددة ومتنوعة وأسعارها غير مكلّفة، ويمكنكم شراء هدية جميلة وبسيطة تبدأ من إثنين يورو، وكل مدينة من مُدن الأندلس لها طابعها الخاص فى صناعة هداياها التذكارية، فلن تجدوا على سبيل المثال فى غرناطة هدايا تذكارية بها رسومات لمسجد قرطبة أو لقنطرة طليطلة أو لبرج الذهب فى إشبيلية، فقط ستجدون الهدايا التى تعبر عن روح وتراث وآثار مدينة غرناطة.

ففى قرطبة مثلًا التى كانت تشتهر بصناعة الخزف والفخّار فى العصر الإسلامى، صحيح لم تبلغ قرطبة شهرة مالقة وغرناطة فيما بعد، لكن كان هناك طائفة الفخّارين الذين يعملون بصناعة الفخّار، وكانت هذه الطائفة تتخذ ربضًا بالشرقية مخصص لهم وكان هذا الربض يقع قريبًا من سور المدينة، وهذا يفسر العثور على قطع فخارية كثيرة فى الحفريات التى تمت فى تلك المنطقة وكذلك فى مدينة الزهراء.

وما زالت صناعة الفخار اليدوى منتشرة إلى اليوم فى قرطبة فنجد العديد من الأوانى الفخّارية اليدوية المزركشة بالورود أو المرسوم عليها مناظر لأهم معالم المدينة، وكذلك هناك الأطباق الخزفية الرائعة التى رسم عليها صور للمسجد الجامع من الداخل والخارج، أو رسومات لزهور ونباتات يغلب عليها اللون الأزرق، أو مرآة ذات إطار جصيّ أو خشبى عبارة عن أقواس وأعمدة مستوحاة من مدينة الزهراء أو من أقواس المسجد ذات اللونين الأحمر والأبيض على شكل حدوة الحصان، أو صحون كتب عليها كلمة الله ومحمد عليه الصلاة والسلام.

 

وهناك قمصان وتيشيرات مطبوع عليها صورة المسجد وكلمة قرطبة بالعربية، وهناك الملصقات المغناطيسية التى تصلح للوضع على البراد او الثلاجة عليها رسومات تعبر عن مدينة قرطبة مثل رسم لجسر قرطبة الشهير او شارع الزهور أو المسجد، وكذلك سلاسل مفاتيح، وفواصل الكتب عليها صور لأهم معالم قرطبة.

كما ان قرطبة متفوقة جدًا فى المصنوعات الجلدية اليدوية التى لا نجد لها مثيل فى أى مدينة أندلسية أخرى.

وبالنسبة للنساء سيجدن متعة خاصة فى إقتناء الشال الأندلسى المبهج المطرز بالورود متعددة الألوان والذى تبدأ أسعاره من عشرة يوروهات أو المراوح اليدوية الملونة والتى تشتهر بها إشبيلية خاصة والتى يوجد بها أيضًا هدايا مستوحاة من القصر الملكى والخيرالدا وبرج الذهب.

أما فى غرناطة فنجد أغلب الهدايا التذكارية بها مستوحاة من قصر الحمراء والزليج الأندلسى الذى نجده فى تصاميم الملابس والشنط والإكسسوارات والكاسات والأطباق الخزفية وأيضًا نجد الملابس التى طبع عليها كلمة الحمراء أو غرناطة بالعربية.

وأشهر محلات الهدايا فى غرناطة متواجدة فى القيسارية التى تقع فى قلب غرناطة وكلمة القيسارية Alcaiceria أو سوق الحرير هى مشتقة من الكلمة العربية القيصر وتنسب إلى القيصر جستنيان الذى منح العرب حق تجارة الحرير فى القدم فتوارثت الأجيال هذا النعت إلى يومنا فى الأندلس والمغرب.

واحتفظت قيسارية غرناطة بكامل صبغتها الساحرة حتى تكاد تكون أقرب إلى قيسارية مدينة فاس بالمغرب على حسب وصف الدكتور عبد الله عنان، بُنيت قيسارية غرناطة فى القرنين الرابع عشر والخامس عشر فى عهد دولة بنى نصر. واليوم أغلب أصحاب المحلات بالقيسارية من المغرب ومصر وبلدان عربية أخرى. وتجدون بالقيسارية بضائع من المغرب وسوريا ومصر والهند ايضًا، وهناك على سبيل المثال العلب الخشبية المطعمة بالصدف والتى تصنع يدويًا فى مدينة غرناطة وهناك علب صدفية تباع فى القيسارية صنعت فى سوريا أو صنعت فى مصر.

وهناك الملصقات الجصّية والورقية والمعدنية الرائعة التى تصلح للوضع على البرادات والثلاجات وأغلبها كتب عليها عبارة ولا غالب إلا الله.

وبالإضافة إلى القيسارية يوجد محلات هدايا رائعة بحى البيازين ومكتبة الحمراء فى وسط المدينة.

ولأن غرناطة تعنى باللاتينية القديمة أو اللغة الرومانسية رُمّانة فهناك العديد من اللوحات الزيتية الرائعة المرسوم عليها الرّمان مع رسومات لقصر الحمراء.


اما طليطلة فتمتاز بتفوق الصناعات المعدنية فنجد هناك أفخم أنواع السيوف والآلات القاطعة والسكاكين المرصعة بالفصوص وبالمناسبة ما زالت تسمى هذه الصناعة الدمشقية نسبة إلى دمشق لأن أهل الشام هم من قاموا بتطوير هذه الصناعة فى طليطلة.

 

وهناك الأطباق الخزفية المذهبة التى تشتهر بها طليطلة خاصة والمكتوب عليها الله ومحمد عليه الصلاة والسلام.

أما مدريد فأغلب الهدايا التذكارية بها إما راقصة الفلامنكو أو مصارع الثيران وهذه الهدايا وغيرها مثل الشالات والمراوح اليدوية ترمز لتراث اسبانيا ككل لذلك نجدها فى كل المدن الأندلسية تقريبًا.

المواضيع ذات الصلة