مدينة مينورقة

مدينة مينورقة

ثاني جزر البليار الميورقية، فتحها المسلمون على يد عبد الله بن موسى بن نصير سنة 709م، واستقروا فيها منذ فتح الأندلس؛ لكن شأنها لم يعلو إلا عندما ضُمَّت للإمارة الأموية القرطبية سنة 903م حيث أولاها الأمويون اهتماماً و عمارةً لموقعها الاستراتيجي، ثم حكمها العامريون، فالأغالبة ثم المرابطون الذين أورثوها بني غانية (1126ء1203)، ثم من بعدهم الموحدون على يد حاكم ميورقة الوالي أبي يحيى الذي عيّن عليها العالم العادل أبو عثمان سعيد بن حكم القرشي.


بعد مذبحة ميورقة 1229م التي انهت الحكم الاسلامي والتي نتج عنها سقوط جزائرها اليابسة و فرمنتيرة، استطاع الوالي سعيد بن الحكم القرشي (1234ء1282) أن يقيم هدنة مع النصارى بموجب ضريبة مفروضة على ألا يدخلها أحد منهم، فهاجر إليها كثير من الأسَر المسلمة والعربية واستطاعوا إقامة أمورهم لسنوات قبل أن تضيع من يد خلفه أبي عمر بن سعيد في 17 من يناير 1287م نهائياً، وكان قد فقد كل دعم بانهيار سرقسطة والجزء الشرقي من الأندلس في يد الأراغون.
لم يبقى اليوم في هذه الجزيرة الصغيرة ما يشهد على الوجود الإسلامي بها غير أسماء القرى: كبني بكر وبني السارط وبني سعيدة وبني عمور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *