تين مالقة

تين مالقة

كانت مملكة غرناطة تتميز بكثرة البساتين والأشجار، التى كان لخصوبة التربة ووفرة الريّ أثرًا كبيرًا فى إزدهارها فكانت المنطقة كثيرة الثمار ملتفة الأشجار، ويصف المؤرخون فاكهه المرية بأنها يقصر عنها الوصف حُسناً.

وكانت أهم الفواكه فى مملكة غرناطة هى التين وخاصة فى مالقة، التى كان لتينها شهرة واسعة، وضرب المؤرخون المثل بحسنه وقيل إنه ليس في الدنيا مثله، و كان يُصدّر للبلاد الاسلامية والمسيحية، وبلغ من كثرته أن الطريق الساحلى من سهيل إلى بليش وهو قدر ثلاثة أيام كان كله مزروعاً بأشجار التين التى كانت قريبة من الأرض حتى ليجني جميعها الطفل الصغير.

من شعر الخطيب أبو محمد بن عبد الوهاب بن علي المالقي فى التين قال:

مالقة حُييت يا تينها

السُفن من أجلك يأتينها

نهى طبيبى عنه فى علتى

ما لطبيبى عن حياتى نهى

وسأل احد الظرفاء عن حلاوة تين مالقة، فجاوبهم: لا تسألوني عنه ولكن صبّوا فى حلقي منه بالقفّة.