تريد زيارة المكسيك؟ احذر أن يطالك ثأر الإمبراطور الأزتيكي موكتيزوما!

تريد زيارة المكسيك؟ احذر أن يطالك ثأر الإمبراطور الأزتيكي موكتيزوما!

تريد زيارة المكسيك؟ احذر أن يطالك ثأر الإمبراطور الأزتيكي موكتيزوماMoctezuma! فلا زالت لعنته قائمة و تصيب الزوار إلى يومنا هذا !

بالتأكيد لا علاقة للأمر بأي ثأر أو لعنة وإنما بمرض يُصيب الجهاز الهضمي لزوار المكسيك نظرا لعدم تكيف جهاز المناعة الخاص بالزائر مع نوعية الأطعمة المكسيكية المحلية. ولكن تعُودُ هذه التسمية “ثأر موكتيزوما” لحدث تاريخي مرتبط بالغزو الإسباني للمكسيك إذ أصيب الإسبان بمرض أودى بحياة أعداد مهمة من ساكنة أوروبا نتيجة لسوء استهلاك الذرة الأزتيكية.

“ثأر موكتيزوما” إنه تعبير محلي يُستعمل في أمريكا اللاتينية وبالضبط في المكسيك. ويشير لمجموع الأعراض المرافقة لمرض ‘إسهال المسافرين’. و هو المرض الأكثر شيوعا لدى السائح و يؤثر سلبا على صحة الشخص الجوال أو المسافر. ويشير التعبير “ثأر موكتيزوما” بصفة خاصة لأمراض الإسهال التي تصيب سياح المكسيك.

تعود التسمية لفترة الإستعمار الإسباني للمكسيك. أَطلَق سكان المكسيك المحليين هذا الإسم “ثأر موكتيزوما” على مرض أصاب الإسبان نتيجة سوء استهلاكهم للذرة الأمريكية. انعتقت تجارة الذرة في اسبانيا من الضرائب المفروضة من الحكومة الإسبانية ومن الكنيسة. مما جعل من الذرة غذاءا أساسيا بأوروبا لسعرها المنخفض. كما أصبحت الدعم الغذائي الرئيسي للأوروبيين خاصة للساكنة من ذوي الدخل المحدود.

عندما استهلك الإسبان الذرة الأمريكية، قاموا بإعدادها على نفس الطريقة المعتمدة في طبخ القمح. لم يُعيروا اهتماما للطرق الصحية والوقائية في تحضير الساكنة الأصلية للذرة. وبعدم اتباع تقنية الساكنة الأصلية في التحضير، فإن الذرة لا تطرح فيتامين B3 أو كما يسمى أيضا ب النياسين Niacina الذي يعتبر غذاءا ضروريا لتحقيق تغذية متكافئة . كما أن الذرة فقيرة بالنياسين و التربتوفان بالأساس، و الأمعاء لا تمتص النياسين الذي في الذرة إلا بعد معالجة الذرة بمادة قلوية. فاتباع حمية تعتمد فقط على الذرة قد يتسبب في عدم التوازن ولاختلال النظام الغذائي ولمشاكل صحية أخرى قد تُوصل المريض إلى درجة الإصابة بالجنون والوفاة.

كلف هذا الخلل الغذائي حياة العديد من الأشخاص في أوروبا. سُمي المرض في المكسيك ب”ثأر موكتيزوما” لأنه جاء نتيجة لتجاهل المستعمِرالإسباني لثقافة الساكنة الأصلية مما أدى إلى وفاة آلاف الأوروبيين ، كما تأتي التسمية تخليدا للموت المأساوي الذي شهده امبراطور الأزتيك موكتيزوما و احتجاجا على الإستغلال الإقتصادي الذي مارسه المُستعمر في حق شعوب أمريكا اللاتينية
ونِسبة لهذه الحلقة التاريخية، يُطلق اليوم اسم “ثأر موكتيزوما” على كل خلل يصيب الجهاز الهضمي للسائح الأجنبي خاصة مرض الإسهال.

أما موكتيزوما أو مونتيزوما الثاني (حوالي 1466 ـ يونيو 1520) وينطق اسمه أيضًا موتيوكزوما وموتيكوزوما،فهو الحاكم التاسع لتينوتشتيتلان (حكم بين عامي 1502 و1520) وفي عهده حدث أول تلاقٍ بين حضارة الهنود الحمر في أمريكا الوسطى وحضارة الأوروبيين. قُتل في بدايات الغزو الإسباني للمكسيك، أثناء قتال الكونكيستدور هرنان كورتيز ورجاله محاولين الفرار من عاصمة الأزتك تينوتشتيتلان. وتختلف المصادر في رواية قصة تصفيته.

سميرة فخرالدين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *