كتاب “تاريخ الفكر الأندلسي”

كتاب “تاريخ الفكر الأندلسي”

كتاب تاريخ الفكر الاندلسي للإسبانى آنخل جنثالث بالنثيا ترجمة الدكتور حسين مؤنس الذي بدأ الكتاب بإهداء رقيق جاء فيه: “إلى ذكرى صديقي آنخل جُنثالث بالنثيا، مؤلف هذا الكتاب آية تقدير من المدرسة الأندلسية المصرية إلى مدرسة المستشرقين الإسبان ذات التقاليد الجليلة الباقية”.

ويتميز الكتاب كما وصفه الدكتور حسين مؤنس بأنه علاوة على الشمول، يتميز بإعتدال الرأي، وإنصاف فيالحكم، وبُعد عن الهوى والعصبية، لدرجة أنك فى بعض الفقرات تتصور أنك تقرأ لكاتب عربي منصف.

تناول هذا الكتاب المفكرين والعلماء والمبدعين الأندلسيين على مر التاريخ الأندلسي، وقام المؤلف بتقسيم الفصول حسب المادة التى سيتحدث عنها وليس على حسب الشخصية فنجد أنه تحدث أولًا عن الشعر، فبدأ بالشعراء فى عصر الولاة، ثم العصر الأموي، وبعدها عصر الخلافة الأموية، ثم عصر ملوك الطوائف فالمرابطين ثم الموحدين ثم مملكة غرناطة. وهكذا فعل في كل فصل من فصول الكتاب حتى فى الأمور التي ترك لنا الموريسكيون بعض آثارهم الأدبية المترجمة من لغة الخميادو فتحدث أيضًا عن أهم ما جاء فيها. ثم إنتقل إلى الأدب والنحو ومعاجم اللغة وفطاحل العلماء فيها، ثم تحدث عن المؤرخين على مر العصور المختلفة للأندلس، وتكلم بعدها عن أدب الرحالات والرحّالة الأندلسيين بالإضافة إلى الجغرافيين، ثم أفرد فصلًا آخراً للحديث عن الفلسفة وأشهر علمائها، وتحدث عن المدرسة الصوفية وعن قراءات القرآن وعلوم الحديث والفقه، ثم انتقل بنا إلى علوم الطب والنباتات والفلك والرياضيات وأشهر العلماء فيكل مجال. وخصص آخر فصلين أحدهما للآثار الأدبية لغير المسلمين من الأندلسيين النصارى واليهود والفصل الآخر لأدب المستعجمين الذين يقصد بهم الموريسكيون الذين عبّروا بلغتهم التى ابتدعوها “الخميادو” وهي آخر صورة ظهر فيها أدب الأندلسيين المسلمين.

كتاب رائع يكفيك عناء البحث عن العديد من الشخصيات العلمية والأدبية التي أثرَت الحياة الفكرية في الأندلس والتي كان لها آثرها الواضح ليس في الأندلس فقط وإنما في أوروبا كلها.

تحميل الكتاب من هنا

المواضيع ذات الصلة