الفنادق فى الأندلس فى العصر الإسلامى

الفنادق فى الأندلس فى العصر الإسلامى

كانت الفنادق فى الأندلس عادة ما تُبنى فى مركز المدينة لتكون بجوار الأسواق، والحمامات، والمسجد الجامع، ولم تكن تختلف هذه الفنادق عن غيرها من فنادق المدن الإسلامية، فالفندق عموماً مبنى كبير يضم طابقين أو أكثر، الطابق الأرضي تعرض فيه السلع والمواد التجارية ويحتوي على مخازن لحفظ السلع المراد بيعها بالجملة، ويخصص الطابق العلوي لمبيت التجّار.

ويبدو أن الفنادق كانت تسمى بأسماء البضائع والسلع التي تباع فيها كالحبوب والكتان والخضروات والقراميد والتين والخمر، فيقال: خان التين، خان القرميد، أو خان الخمر الذي يذكر أن الأمير عبد الرحمن بن الحكم رحمه الله افتتح عهده بهدمه.

كانت الفنادق تسمى كذلك بأسماء أصحابها كفندق زائدة بغرناطة، وفندق السلطان، كما كانت تسمى بإسم البلد التى ينتمي إليها التجّار الذين ينزلون بها مثل فندق الجنوية والشامية.

يذكر الإدريسي أنه في المرية على عهد علي بن يوسف بن تاشفين (500-537هـ/1106-1142م) كان بها ما يقرب من تسعمائة وسبعون فندقاً، وهذا ما أشار إليه الحميري بقوله: “وفيها ألف فندق إلا ثلاثين فندقاً” كما اشتهر ربضها المعروف بـ(ربض الخوض) بالحمامات والفنادق، وذلك لخدمة التجار الأجانب الوافدين عليها حيث يقول الحميري، وكانت المرية تقصدها مراكب التجار من الاسكندرية والشام.

أما قرطبة حاضرة الأندلس فكان فيها ألف وستمائة فندق لسكن التجار والمسافرين.

من الفنادق الباقية فى الأندلس إلى اليوم خان الفحم فى غرناطة Corral” del Carbón” بُنى هذا الفندق فى عهدالسلطان أبى الحجاج يوسف الأول فى عام 1336م، وكان يسمى الفندق الجديد، يقع الفندق جنوب مدينة غرناطة بجوار سوق الحرير أو القيصرية، وكذلك بجوار مسجد غرناطة الجامع وكان بمثابة نزل للتجار، الأدوار الأرضية كانت تستخدم فى تخزين البضاعة و لمبيت الدواب، والأدوار العليا لمبيت التجار، أما اسم خان الفحم الذى اشتهر به فربما لأنه كان قد تسمى بإسم المهنة التى يعمل بها التجّار الذين كانوا ينزلون به أو لأن السلطات الإسبانية حتى وقت قريب كانت تستخدمه لتخزين الفحم.

يتكون الفندق من ثلاث طوابق بالإضافة الى الباحة الرئيسية، وهو الآن مفتوح للزيارة وفى المساء تعرض فيه الأعمال الفنية والندوات الثقافية.

المواضيع ذات الصلة