التايمز البريطانية تختار مدينة أوخين واحدة من أفضل خمسين مدينة بالعالم للعيش بها

التايمز البريطانية تختار مدينة أوخين واحدة من أفضل خمسين مدينة بالعالم للعيش بها

تم اختيار مدينة أوخين الواقعة بمقاطعة مالقة من قِبل صحيفة التايمز البريطانية كواحدة من أفضل خمسن مدينة بالعالم للعيش بها . وتأتى أوخين فى المرتبة 35 من القائمة والمدن التى تسبقها فى القائمه تم اختيارهم من دول مختلفة مثل باريس وروما.

ويقوم باعداد هذة القائمة سنوياً صحفيون متخصصون فى السفر والترحال. كان الطقس والموقع الجغرافى من أهم العوامل التى جعلتهم يختارون مدينة أوخين ، ويتمنى أهل المدينة أن تكون نتائج هذا الاختيار ايجابية، كما اكدت البلدية أنها ستكثف الأمن والعمل لكى تكون فى مستوى هذا الاختيار.

تاريخ المدينة

ذُكرت أوخين لأول مرة فى الوثائقيات التى تتناول انتصارات أمراء قرطبة، ووفقاً لما ذكرهُ عبد الرحمن الثالث : بدأت معركة لردع تمرد المستعربين (المسيحيون الذين عاشوا على الأراضى الإسلامية ) والمولدين المالقين ( من أب مسلم وأم مسيحية ).

ويُذكر أن واحدة من المعارك التى قامت بين المتمردين والجيش كانت أمام أسوار قلعة أوخين و أدى تمرد المستعربين إلى وجود مملكة مؤقتة عاصمتها ببشتر(مدينة قديمة تقع شمال مقاطعة مالقة اتخذها عمرو ابن حفصون عاصمة لدولته عام 880م عندما تمرد على أمير قرطبة حيث كان من أشد معارضى الدولة الأموية وفر هاربا إلى ببشتر وتحول إلى المسيحية وقام ببناء كنيسة المستعربين التى ظلت آثارها بين الصخورحتى الآن كما توجد آثار لبعض المبانى)، وفى عام 912م قام الخليفة عبد الرحمن بتحرير أوخين وتم تحويل كنيستها إلى مسجد. وفى عام 1485م أذعن المسلمون أمام الملك فرناند الكاثوليكى وقد حل العصر الحديث.

فى ذاك الوقت كانت أوخين ترسل إلى ماربيا الزبيب, والتين المجفف, واللوز, والحرير, والعسل لكى يتم تصديره إلى إفريقيا و أصبح المسلمون المُدَجّنُون(وهم المسلمون الذى فضّلوا البقاء فى مُدنهم بعد سقوطها فى يد النصارى وعاشوا تحت حكمهم، وظلّوا على دينهم الإسلامى لأنه لم يكن قد تم فرض التنصر الجبرى عليهم فى ذلك الوقت، وشاع هذا اللفظ فى القرن الثالث عشر الميلادى عندما كثر استيلاء النصارى على أراضى المسلمين) فى خدمة قشتالة , وفى عام1492م قام الملوك الكاثوليك بأخذ مملكة غرناطة وأنهوا عملية الاسترداد تماماً.

 

 

كانت أوخين تابعة لماربيا حيث تم تعيين حاكم ذو سلطة مدنية وجنائية ولم يسمح الملوك الكاثوليك بوجود المسلمين الإ بما يعادل أقل من عصبة واحده على طول الساحل ( وهى وحدة قياس بحرية قديمة تعادل 5555,55 متر ) وكثير من سكان ماربيا استقروا فى أوخين وكان هذا الاجراء مانع لتعاون المسلمون مع القراصنة من الأتراك والبربر. وكان بأوخين 114 من السكان ربعهم كان من المسيحيون القدماء أو ذو العرق النقى (هو تصنيف اجتماعي وقانوني استخدم فى الجزيرة منذ أواخر القرن الخامس عشر وبدايات القرن السادس عشر لتمييز البرتغاليين والإسبان ذوى الأصول المسيحية النقية عن المسيحيون الجدد الذين كان معظمهم من اليهود أوالموريسكيون المتحولين إلى المسيحية وأبنائهم ) ، وعلى الرغم من الوعود المقدمة باحترام ما هو إسلامى قام المسيحيون ببناء كنيسة عام 1505م بأمر من مطران إشبيلية ديجو دى ديزا.

سببت الضرائب وعمليات التنصير القصرى حالة من الضجر بين الموريسكيون، حتى عام 1568م أثناء حكم فيليب الثانى قام موريسكيون مدينة إستان بثورة، وفى عام 1569م لحق بهم موريسكيو أوخين والذين فروا مع عائلاتهم وذويهم إلى الجبال المجاورة وهجروا أرضهم بعد مقتل جيرانهم المسيحيون القدماء وحرق الكنيسة والمنازل والزروع.

قام فيليب الثانى بتنصيب دوق شذونة ودوق أركش لتسوية الأوضاع فى منطقة جبال رُندة والقضاء على التمرد والثورة. وفى عام 1570م انتهت الحرب وتم اعادة تأهيل أوخين بالمسيحين القدماء. أما عن مصير الموريسكيون استمرت مشكلتهم فى إسبانيا حتى عام 1609م حيث أصدر فيليب الثالث قرار بطردهم.

وفى عام 1807م نالت أوخين استقلالها عن ماربيا بأمر من كارلوس السادس.

وصف المؤرخ البريطانى فرانسيس كارتر مدينة أوخين قائلا : شعبها لطيف و ودود لم يكن يعرف الشاى أو القهوة ولكنه كان يستمتع بحليب الماعز ويتناوله فى أكواب من الفخار.

أهم معالم المدينة

منبع شورو

يقع هذا المنبع فى وسط المدينة فى ساحة أندلوسيا وهو عبارة عن سقاية بها خمسة مخارج للمياة أربعة منها على أحد جوانب السقاية وتصب فى حوض كبير والخامس على الجانب الآخر من السقاية. كان يستخدم لسد حاجات السكان من الماء كما يشرب منه المارة والحيوانات.

ويتم تغذية السقاية بالمياة من نهر Al madán وكانت تستخدم مياهه من قبل فى رى الحقول عن طريق السواقى العربية .

تم اصلاح هذة السقاية آخر مرة عام 2006م .

 

متحف طاحونة الزيت

من خلال هذا المتحف يتعرف الزوار على كيفية صناعة زيت الزيتون فى ذاك الوقت وكيف كانت صناعة زيت الزيتون من أهم الأنشطة الاقتصادية فى أوخين .

يوجد بهذا المتحف طاحونة تعود لعام 1800م توضح كيفية استخدام الطاقة المائية لتشغيل آلية الطاحونة وانتاج زيت الزيتون حيث تتلقى الآلات قوة دفع المياة لانتاج هذا السائل الذهبى. وتتميز أوخين بجودة زيت الزيتون كما توجد أماكن لبيعه خارج المتحف حتى يتمكن الزوار من أخذ عينات.

ترجمة : رهام إبراهيم

بتصرف

المصادر : http://www.canalsur.es/portada/ojen-una-de-las-50-ciudades-en-las-que-mejor-se-vive/596511.html

www.ojen.es

www.wikipedia.es

المواضيع ذات الصلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *