البرتغال تقرر هي الأخرى منح حق الجنسية لليهود السفاريد. ماذا عن المورسكيين؟

البرتغال تقرر هي الأخرى منح حق الجنسية لليهود السفاريد. ماذا عن المورسكيين؟


صادقت حكومة البرتغال يوم أمس ال 29 يناير 2015 على قرار منح الجنسية البرتغالية لأحفاد السفرديين الذين طردوا من البلد قبل خمسة قرون.

وفي انتظار مصادقة رئيس الدولة البرتغالية Aníbal Cavaco Silva انيبال كافاكو سيلفا على المشروع، سيدخل القانون حيز التنفيد في مارس المقبل. وذلك حسب تصريح مؤسسة جمعية بورتو اليهودية.

” لا يعجبني قول أن الأمر يتعلق بإصلاح تاريخي، لأنني أعلم جيدا أنه لا يمكن إصلاح ما حدث بالماضي، فلنقل أن الأمر يتعلق بمنح حق من الحقوق”. هذا ماصرحت به وزيرة العدل البرتغالية Paula Teixeira da Cruz باولا تكسييرا دي كروث خلال المؤتمر الصحفي المنعقد عقب اجتماع مجلس الوزراء.

كما تصرح الوزيرة أن الحكومة البرتغالية، وإن تأخرت في مناقشة ملف منح الجنسية للسفرديين، إلا أنها لن تؤجل تطبيق القانون كما حدث مع بلدان أخرى. وتشكل هذه النقطة اختلافا محوريا يجعل من قانون منح الجنسية البرتغالي مختلف عن مشروع القانون الإسباني الذي يهدف بدوره إلى منح الجنسية لأحفاد السفرديين المطرودين قبل بضعة قرون من إسبانيا. ففي القانون الإسباني لن يدخل القرار حيز التنفيد إلا بعد مضي ثلاثة سنوات قابلة للمد إلى أربعة.

يجب على السفرديين المطالبين بالجنسية البرتغالية استيفاء عدة شروط ومن بينها: اللقب، إجادة اللغة البرتغالية أو تبيان الجذور العائلية، هذا بالإضافة إلى الإستدلال بمحافظتم على صلة الإنتماء للبرتغال كممارسة عادات وتقاليد البلد.

قانون إسباني يمنح الجنسية الإسبانية لأحفاد السفرديين المطرودين من البلد وآخر برتغالي يمنح الجنسية البرتغالية لأحفاد السفرديين المطرودين من البرتغال. ماذا عن حق مجتمع آخر سكن أيضا الأراضي الإيبيرية لعدة قرون؟ ألا يحق منح نفس التعويض التاريخي إلى أحفاد الموريسكيين؟ أم أن نفي المجتمع الموريسكي ليس سوى مصادفة تاريخية؟

سميرة فخرالدين

 

المواضيع ذات الصلة