الأثر الحضاري لمسلمي أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في المنطقة

الأثر الحضاري لمسلمي أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي في المنطقة

الشيخ خالد رزق تقي الدين

 

تعريف أمريكا اللاتينية:

تشير أمريكا اللاتينية إلى الأراضي في الأمريكتين التي تسود فيها اللغات الأسبانية والبرتغالية مثل:المكسيك، ومعظم أمريكا الوسطى والجنوبية، وفي الكاريبي، كوبا، جمهورية الدومينيكان، وبورتوريكو – وبشكل مختصر، أمريكا الإسبانية والبرازيل. بالتالي تعرف أمريكا اللاتينية، بجميع أجزاء الأمريكيتين التي كانت ذات يوم جزءا من الامبراطوريات الأسبانية والبرتغالية[1].

 

تختلف التقديرات حول أعداد المسلمين في أمريكا اللاتينية، ” وحسب آخر الإحصاءات فإن عدد المسلمين في أمريكا اللاتينية يبلغ حوالي أربعة ملايين مسلم، وهو رقم قريب جدا للواقع، فمثلا مسلمو الأرجنتين 700 ألف، ومسلمو البرازيل مليونا ونصف المليون ” [2].

 

وصول المسلمون إلى أمريكا اللاتينية:

تختلف الروايات حول أول اتصال للمسلمين بأمريكا اللاتينية، فيذهب بعض المؤرخين إلى احتمالية وصولهم إلى هذه القارة قبل اكتشافها عن طريق بعض البحارة المسلمين نظرا لتقدمهم في علوم البحار، ويستدلون على ذلك ببعض الكتابات والنقوش العربية التي وجدت محفورة على بعض الأحجار في مدينة ” ريو دي جانيرو ” وغيرها من سواحل البرازيل وأمريكا اللاتينية عموما، وكذلك بعض الروايات في الكتب التاريخية لعلماء المسلمين الذين اهتموا بعلوم الجغرافيا، ولكن هذه الروايات تحتاج لمزيد من البحث والتدقيق والتحقيق العلمي الدقيق، وقد تناول المؤرخون وصول المسلمين إلى أمريكا اللاتينية، ونستطيع تقسيم هذه الهجرات إلى ثلاث مجموعات رئيسية، سوف أستعرضها متحدثا عن أثرها الحضاري على دول أمريكا اللاتينية.

 

أولا: الموريسكيون [3]:

حينما نتحدث عن الغزاة الإسبان أو البرتغاليين وكذلك من رافقهم من الموريسكيين فمما لا شك فيه أن هؤلاء قد تأثروا بالثقافة الإسلامية التي كانت سائدة في شبه الجزيرة الأيبيرية، ونقلوا تلك الثقافة إلى أمريكا اللاتينية، ” وقد استخدم كل ماجلبه الإسبان كقاعدة لانطلاق الثقافة والحضارة الحالية في أمريكا اللاتينية ” [4].

 

وتذهب الروايات إلى أن مكتشفي أمريكا والبرازيل إصطحبوا معهم بعض المرشدين المسلمين المتمرسين في علوم البحار، هؤلاء المرشدون تظاهروا بالنصرانية للهروب من محاكم التفتيش في إسبانيا وأطلق عليهم ” الموريسكيون “، وحال وصلوهم إلى أمريكا اللاتينية بدأوا في إظهار بعض الشعائر الإسلامية، ولم يلبثوا كثيرا حتى تم اكتشاف أمرهم وأقيمت لهم محاكم التفتيش من قبل البرتغاليين في مدينة باهية 1594م وغيرها من مدن أمريكا اللاتينية وتم تحديد بعض المواصفات التي تبين من هو مسلم سرا ونصراني جهرا مثل” الاغتسال والاستيقاظ المبكر والصيام ونظافة الملابس ” [5].

 

وذهب إلى هذا الرأي الدكتور علي الكتاني[6] رحمه الله، يقول ” عندما قام البرتغاليون بغزو البرازيل، منعوا المسلمين من الهجرة إلى هناك، غير أن هذا المنع لم يحل دون وصول العديد من الموريسكيين الذين كانوا من الكثرة، بحيث أشهروا في القرن السادس عشر إسلامهم وقد أعلنت محكمة باهية بسبب ذلك بدء العمل بمحاكم التفتيش الكاثولوكية منذ عام 1594م، هذه المحاكم نفذت ضدهم أحكاما دموية تمثلت في إعدام أو إحراق أو استعباد الآلاف منهم ” [7].

 

وقد برز التأثير الحضاري في عدة مظاهر:

1- ليونة طبع المستعمر البرتغالي في تعامله مع العبيد أرجعه كثير من المحللين التاريخيين للتأثر بالتعاليم الإسلامية ” إن السماحة العنصرية البرازيلية ليست وليدة الصدفة ولكنها ترجع إلى تاريخ طويل يمتد إلى الجذور البرتغالية، فقد تعايش البرتغاليون في شبه الجزيرة الأيبيرية بشكل سلمي مع المسلمين لفترة طويلة.. ” [8].

 

2- ” ونجد أنه بالإضافة إلى إدخال استخدام الحديد والدراجة التي استخدمت كوسيلة للانتقال فإن الأيبيريين قد جلبوا معهم إلى العالم الجديد حيوانات جديدة وخاصة الحصان الذي ربما بدونه لم يكن ليتم الغزو”…. كما وأنهم أثروا الزراعة بنباتات جديدة مثل القمح والعنب وقصب السكر وأشجار التوت، وكذلك العديد من أشجار الفاكهة مثل التين والزيتون[9] ” هذه الأمور التي تم نقلها هي أمور حضارية استفادها الأيبيريون خلال معاشرتهم للمسلمين خلال 800 عام.

 

3- ويظهر التأثير الحضاري الذي نقله معهم الإسبان وكذا بعض الموريسكيين الذين وصلوا أمريكا اللاتينية خلال المرحلة الاستعمارية، في مختلف المجالات، مثل الهندسة المعمارية التي يمثلها الفن المدجن، واللغة حيث يصل عدد الكلمات ذات الأصل العربي في الإسبانية إلى خمسة آلاف، وفي اللغة البرتغالية حوالي ثلاثة آلاف، أو مثل بعض الاحتفالات الشعبية، حيث مازالت بعض مدن المكسيك تنظم إلى الوقت الحاضر، مهرجانات سنوية يشارك فيها آلاف الأشخاص تسمى مهرجانات ” المسلمين والمسيحيين (Moros y Cristianos) [10].

 

يقول السفير أوزمار ميشيل شحفة في مقدمة كتاب(عالم جديد في الأوساط الاستوائية) إنني متأكد بأن ترجمة هذا الكتاب لن تشجع القارئ على التعرف الكامل للبرازيل فحسب، بل ستقيم الدليل كذلك على أهمية إسهام العرب في تكوين الإنسان البرازيلي. إن وجودهم في شبه جزيرة إبيريا Peninsula Iberica منذ القرن التاسع على الأقل، يثبت أن العرب، والمغاربة، والبربر، والمسلمين شاركوا كذلك في اكتشاف هذا البلد الجديد منذ الابحار على متن البواخر الشراعية البرتغالية، وسرعان ما أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من القومية الجديدة مع تقوية عملية الاختلاط العرقي. وهذا الإسهام يؤكده العمل الدؤوب: لدرجة أن الفعل المشتق من اسم سكان شمال أفريقيا mourejar لا يزال مرادفاً للعمل في اللغة البرتغالية. ومن جهة أخرى فإن العبـارة: أنه يعمل كما يعمل المورو(mouro) أو العرب تعبر سواء في البرازيل أو البرتغال، عن النشاط المتواصل والشاق لأولئك الذين كانوا كبار المزارعين وكبار الفنانين: من نجارين ، وحدادين ، وخياطي ملابس الرجال ، وقصابين وغيرهم من أصحاب المهن المرتبطة بهذه الأصول العربية ، التي تركت آثاراً واضحة كل الوضوح في مختلف المجالات ، مثل فن العمارة ، والأزياء وصناعة الحلوى [11].

 

“وهكذا فإن البرازيل قد تأثرت منذ البداية بالتأثيرات العربية والمغربية ” [12]حيث كان التواجد الإسلامي في إسبانيا والبرتغال لمدة ثمانية قرون، ويمكننا متابعة هذا التأثير الحضاري في الدول التالية.

 

فنزويلا: وظلت إلى يومنا هذا الآثار الأندلسية قائمة في كل جنوب أمريكا، فبقي التأثير الإسلامي الأندلسي في التراث الفنزويلي المكتوب يظهر من وقت لآخر، أهمه إنتاج الكتاب الفنزويلي دون رفائيل دونقاليس إي مندس (ولد سنة 1878م) الذي اعتز بجذوره الإسلامية في مؤلفاته. ولازال كثير من الفنزويليين يفخرون بأصولهم الأندلسية الإسلامية[13].

 

كولومبيا: ويعتز كذلك الكولومبيون بالتأثير الأندلسي الإسلامي ، ونبغ في القرن التاسع عشر أخصائيون كولومبيون في الحضارة الإسلامية، منهم الدون آزكيال أوريكواشا. وعندما ضعفت قبضة الكنيسة على البلاد بعد استقلالها، وصلت الشجاعة ببعض الكتاب الكبار إلى الافتخار بالإسلام وحضارته، منهم من تعلم اللغة العربية وآدابها، أشهرهم دون روفينو خوزي كوارفو [14].

 

البيرو والإكوادور: ودخل التراث الإسلامي الأندلسي إلى العمارة في البيرو والأكوادور، كما أثر على كتابتهما، كقصة كاتب البيرو الكبير دون ريكاردو بلما التي نشرها تحت عنوان ” افعل الخير ولا تبال “، حيث اتخذ حياة الأمير إبراهيم جد الأمير الأموي مروان الثاني أساسا. والقصة مبنية على عظمة التسامح والكرم اللذين أديا إلى أن يسامح الرجل ضيفه رغم اكتشافه أنه قاتل ابنه. ويوجد في البيرو اليوم عطف على الإسلام، وكذلك الحال في بوليفيا [15].

 

شيلي: وأثرت الحضارة الأندلسية في الأدب الشيلي، كما يظهر مثلا، في تراث الكاتب الشيلاني دون بدرو براود الذي طبق القافية العربية على الشعر الإسباني، ونشر سنة 1921م ديوانا باسم أفغاني مستعمار هو ” رضائي روشان ” كما أصبحت عدة قصص عربية جزءا من التراث الشعبي الشيلاني [16].

 

الأرجنتين: وهاجر الأندلسيون إلى مناطق الأرجنتين اليوم، وبسبب اضطهاد الكنيسة والدولة، لم يبق من إسلامهم إلا ذكرى يفتخرون بها. كما فعل كاتب أواخر القرن التاسع عشر دومنغو سارميانتو الذي كان يفتخر بأصله الإسلامي كسليل بني الرزين في شرق الأندلس.

 

وأثرت الحضارة الأندلسية على كثير من الأدباء الأرجنتينيين كأنريكي لاريتا الذي كتب عن حياة الأندلسيين أيام الملك فليبي الثاني في كتابه ” انتصار الدون روميرو “، والكاتب قونسالس بالنسية في قصته ” علامة الأسد ” وغيرهما.

 

ثانيا: العبيد:

لايوجد اختلاف بين المؤرخين حول أن معظم العبيد الذين تم استجلابهم لأمريكا اللاتينية كانوا مسلمين، ” أما أمريكا اللاتينية، فقد عرفت الإسلام منذ اكتشافها في القرن الخامس عشر الميلادي مع العبيد الذين جلبوا من غرب أفريقيا مستقرين في بلاد مثل البرازيل وفنزويلا وكلومبيا والأرجنتين الخ..” [17].

 

وتختلف التقديرات في أعداد هؤلاء العبيد ولكن الواضح من خلال الكثير من المصادر أنهم كانوا بالملايين ” فقط من دولة بنين ثلاثة ملايين تم بيعهم خلال القرن السابع عشر ” [18] ، ويذكر أوخينيو تشانج رودريجت ” وإذا أخذنا في الاعتبار ما ورد في المراجع والوثائق فقط نجد أنه قد وصل إلى العالم الجديد في الفترة ما بين عام 1518 إلى عام 1873 (تسعة ملايين ونصف) من الزنوج الأفارقة ” [19].

 

” تم اصطياد ونقل مائة مليون من إفريقيا لم يصل سوى ثلث عددهم إلى وجهتهم الأمريكية، ورغم ذلك أدت هذه العملية إلى النتيجة المدهشة التي يمكننا الآن رؤيتها ، فقد أضاف العبيد إلى سادتهم الكثير ناقلين إليهم كل ما استطاعوا الحفاظ عليه من ثقافتهم، ومعلمين إياهم الكثير من الأمور من الغناء والرقص حتى النضال من أجل حريتهم ” [20] ، وهذا مايؤكده الإمام عبد الرحمن البغدادي[21] في مخطوطته مسلية الغريب بكل أمر عجيب حينما زار البرازيل عام 1866م والتقى بالجماعات المسلمة ومكث معهم ثلاثة أعوام ” فكثرت هذه الطوائف في بلاد الامريقانيين إلى أن بلغت مافوق الخمسين من الملايين ” [22].

 

هذا العدد الكبير من الأفارقة اسهموا بلا شك وأثروا في تكوين ثقافة دول أمريكا اللاتينية وذلك من خلال ما حملوه من أفكار ومباديء وحضارات راقية كانت تعم إفريقيا في ذلك الوقت.

 

كانت خبرة المستعمر البرتغالي قليلة في مجال استصلاح الأراضي، ولديهم مساحات شاسعة من أرض البرازيل البكر التي تم اكتشافها، فبدأوا عملية استجلاب العبيد من إفريقيا عام 1538 وبعد 40 عاما كان قد تم استجلاب 14.000ألف عبد ، ثم 600.000 ألف من أنجولا وخصوصا من قبائل ” داهوتي – الهوسا – أشانتي – الفولاني”…

 

وأصبحوا من خلال أولادهم ” ممثلين لمجموعة بشرية نشيطة ومبدعة في وسط أوائل مستعمري البرازيل… وانتقلت تأثيرات عديدة من الثقافة الأدبية والمادية ” [23]، وهذا مايمكننا مشاهدته في فن العمارة البرازيلية بدءا بطراز الشبابيك الرباعية الأضلاع، والشرفات، والجدران السميكة، والمياه الجارية في حدائق المنازل… وفن الطبخ والميل إلى المآكل الغنية بالزيت والدسمة، والغنية بالسكر… [24].

 

التأثير الحضاري للعبيد في القراءة والكتابة:

أكدت الكثير من البحوث أن المستعمر البرتغالي كان جاهلا بالقراءة والكتابة، “الغزاة الأولون ندر فيهم من يعرف الكتابة، حتى القادة الزعماء “[25]، وأوضحت الدراسات التاريخية أن العبيد المسلمين الذين تم جلبهم من إفريقيا كانوا على قدر واسع من العلم والثقافة والتقدم الحضاري، كانوا يلقبونهم بـ ” المعلمين ” نظرا لتفوقهم وسعة اطلاعهم وثقافتهم مقارنة بالبرتغاليين، لقد كانوا يجيدون القراءة والكتابة باللغة العربية، ” إن الدراسات الإستوريوغرافية حول البرازيل تربط وصول الإسلام إلى هذا البلد بتجارة الرقيق، وهي تجمع في تحليلاتها للإثنيات الزنجية المسلمة في البرازيل، على أن الأمر يتعلق بمجموعات بشرية ذات مستوى ثقافي لا بأس به، كانت تعرف القراءة والكتابة، ولم تختلط ببقية الرقيق ذوي الأصول الأفريقية، تزعمت أهم التمردات الزنجية التي عرفتها البرازيل، وتصف هذه الدراسات الإسلام بالديانة التي تبعث على عزة النفس، وتقاوم كل محاولات التمسيح، كما تصف الزنوج الذين يدينون بها في البرازيل بـ ” أناس متشامخين ثائرين لهم عزة نفس ” [26] ، ” ومن الواضح أن الزنجي المستورد كان متقدم من الناحية الثقافية أكثر من الهندي البرازيلي وذلك لأن بعضهم كان يكتب ويتحدث العربية ” [27].

 

وامتد التأثير الحضاري للعبيد عبر إتقانهم للغة العربية، حتى أن عملية التواصل والتخاطب بين السادة كانت تتم عن طريق العبيد المسلمين ” الأسياد الأميون كانوا يتخاطبون من خلال عبيدهم الزنوج: يكتب العبد المسلم رسالة السيد الأمي إلى زميله السيد الآخر الذي يقرأ له الرسالة عبده المسلم المتعلم “[28] ، يقول الدكتور شاكر مصطفى ” ولكن إفريقيا قدمت إليها أيضا (للبرازيل):….. معلمين للمدارس كما قدمت وهو الأهم شيوخا مسلمين “[29].، ” جاءوا مؤدبين ووعاظا وأئمة صلاة ومعلمي دين، وكانوا في معظمهم من ممالك البورنو وسوكوتو وغاندو ذوات التنظيم السياسي المتقدم، والأدب الديني الإسلامي الكامل، ولهم مؤلفاتهم المحلية باللغة العربية، وفنهم القوي الأصيل الذي لايقارن بتفاهات البرتغاليين ” [30] ، ” كان ” الماليز ” يتمتعون بمستوي ثقافي عال إذا ما قورن بمستوى البرازيليين، وكانوا قادرين على القراءة والكتابة باللغة العربية ” [31] ،” فى باهيا كانوا قادرين ان يكتبوا العربية بمهارة و كانوا أعلى ثقافة من أسيادهم بكثير ” [32] ، هذا المعنى أكده جيلبيرتو فريري أن: ومن ذلك على مزارع ولاية باهيا في عام 1835 ربما كان أكبر عدد من الناس قادرين على القراءة والكتابة من أن ارتفاع كبير في المنازل “[33].

 

“وكان البرتغاليون يجلبون معهم إلى البرازيل في القرن الثامن عشر والتاسع عشر زنوجا أرقاء من المستعمرات البرتغالية في إفريقيا،… في حين أن بعض هؤلاء الرقيق قد اعتنق الإسلام ويتحدث باللغة العربية ، ومن بينهم سودانيين وصل بهم الأمر إلى إعلان ثورة عرفت بـ ” ثورة الماليين ” في باهيا بمدينة السلفادور ” [34].

 

لقد شهدت تجارة الكتب نموا كبيرا وخصوصا بعد زيارة الشيخ البغدادي لتجمعات المسلمين في ريو دي جانيرو وريسيفي وسلفادور،كتب الكونت جوزيف آرثر دو كوبينو (1860-1882) الممثل الديبلوماسي الفرنسي في البرازيل أن الفرنسيين فوشون وديبون كانوا يبيعون سنويا للمستعبدين وللذين نالوا حريتهم، حوالي مئة نسخة من القرآن الكريم، إضافة إلى كتب قواعد وتصريف اللغة العربية مع شرح بالفرنسية ” [35].

 

التأثير الحضاري للعبيد في مجال الحرف:

أكد الدكتور مايكل جوميز[36] أن ” هؤلاء العبيد كان يوكل لهم مهام فنية مثل الحلاقة أو البناء أو النجارة أو الرسم أو النحت على الخشب، وبعد فترة حدث نوعا من الاتفاق مع ملاكهم فكانوا يحصلون على جزء من أجورهم مقابل ترك حرية لهم في العمل وإعالة أنفسهم “، وأضاف ” كان بعض العبيد من طوائف ومراتب اجتماعية مرموقة، فقد كان من بينهم أمراء وجنود ومعلمون وعلماء، تم أسرهم وترحيلهم كعبيد إلى بلاد مسيحية غربية “[37].

 

أما بالنسبة للمجموعات المسلمة التي تم اختطافها من غرب أفريقيا فقد كانت أسمى في التعبير الفنى، وفي التعليم وفي قصائد الشعر وفي نوع الحياة و تنظيمها، وفي أساليب الزراعة و التجارة و القتال ” [38] ، وأما أؤلئك الذين تم اختطافهم من السهوب الشرقية المسلمة في معظمها… وكلها مناطق إسلامية متقدمة الحضارة، بسبب اتصالها الدائم بالشمال الإفريقي وبمصر “[39].

 

وقد كان لهؤلاء العبيد الفضل في اكتشاف الذهب والألماس ” لقد أصر البرتغاليون على أن يستعبدوا الأفارقة، لأنهم الأقدر على اكتشاف مناجم الذهب البرازيلية التي اكتشفت 1720م “…. ولقد استطاع الأفارقة أن ينقبوا عن الذهب البرازيلي حتى في الأنهار والجداول وذلك تحت إمرة البرتغاليين “[40].

 

يقول جيلبيرتو فريري[41] ” كانوا يشكلون عنصرا نشيطا، مبدعا، ويمكن أن نقول إنه نبيل في استعمار البرازيل لا يخفض من مكانته، إلا أنهم يعتبرون ” رقيقا ” ! ماكانوا حيونات جر أو عمال زراعة ولكنهم مارسوا دورا حضاريا بارزا، كانوا اليد اليمنى في التكوين الزراعي بينما كان الهنود، وبعض البرتغاليين اليد اليسرى، البرازيل تدين لهم على الأقل بقصب السكر والقهوة التي جلبوها والتبغ والقطن والحبوب، حتى الأدوات الزراعية الحديدية كلها إفريقية، وقد طورها الزنوج أنفسهم، والخلاسيون المولدون منهم حسب حاجلات البلاد، ليس هذا فحسب ولكن التعدين في البرازيل، واستخراج الحديد قد أخذا عن هؤلاء الإفريقيين، ” كانت وسائلهم التقنية في ذلك أكثر تقدما من وسائل الهنود، ومن وسائل الأوروبيين أيضا، ويمكن أن نضيف تأثيرا ثالثا أيضا لهم هو الطهي، لقد اغتنى وارتقى بالإسهام الأفريقي ” ونضيف أثرا رابعا هو رعي الماشية، إنها في ماتو غروسو من أصل أفريقي قامت على أكتاف الزنوج “[42] ، ولقد ” كان تأثير هؤلاء الزنوج أصيلا، خلاقا، طور المجتمع الذي كان على طريق التكون في البرازيل بعناصر ذات قيمة من الحضارة الإفريقية وتقنياتها المتقدمة، يومذاك لاعلى حضارة البرازيل ولكن على حضارة الولايات المتحدة أيضا “[43].

 

لقد أقر البرتغاليون أنفسهم بأنه لولا العبيد الأفارقة ما استطاعوا أن يجنوا ثمرة واحدة من البرازيل وما استطاعوا أن يفعلوا ما فعلوه “[44]، ” رسخوا أقدامهم في البرازيل، وبات تواجدهم وكثرة أعدادهم أمرا ملفتا للانتباه، ومن هنا لم يستطع أحد أن ينكر عليهم تواجدهم الفعال، وفي القرن السادس عشر الميلادي توقع البرتغاليون للأفارقة أن يصبحوا بعد أربعة قرون الركيزة الأساسية للاقتصاد البرازيلي ” [45].

 

” الزنجي هو الذي صنع البرازيل هذه هي الحقيقة الكبيرة لم يكن ممكنا أن تتحول هذه القارة إلى أرض مأهولة زراعية ومدن ومناجم وطرق دون الزنجي الذي أعطاها جسمه وروحه معا وحضارته الإسلامية “[46].

 

قد يشكل مفاجأة حتى للبرازيليين أنفسهم. فالكثيرون يكرهون أو يتناسون الاعتراف بالدور الحضاري الذي قام به الرقيق الزنجي المسلم في تكوين البرازيلي الحضاري، ولكنه الواقع التاريخي الذي يتحدى ” [47].

 

الحرية مبدأ حضاري:

لقد ساهم العبيد من خلال ثوراتهم المختلفة داخل البرازيل وخصوصا ثورتهم الأخيرة عام 1835م للحصول على حريتهم في تحريك القيادات المختلفة والمجتمع والرأي العام للقضاء على تجارة العبيد بصفة نهائية وهذا يضاف إلى رصيدهم الحضاري، إن المسلمين في باهيا وبقية مناطق البرازيل قاوموا الرق والعبودية من خلال تطوير مفهوم جديد للجهاد اعتبروا فيه الكتابة بالعربية، والحفاظ على الصلاة والصوم، وارتداء الأزياء العربية الإفريقية، نوعا جديدا من الجهاد يحافظ عل الهوية من مغبة التنصير والابتلاع [48].

 

لقد أثرت الثورة على كل البرازيل وانتشر خبرها في صحف أمريكا الشمالية والصحف الإنجليزية، وكانت سببا مباشرا لصدور القرار الخاص بتحرير العبيد والقضاء على تجارة الرقيق والذي وقعته الأميرة إيزابيل في 13 مايو عام 1888م في دولة البرازيل، ” هؤلاء المسلمون قدموا إلى البرازيل وفجروا الثورات ضد الرق والعبودية، وأصبحوا مثالا للمقاومة في جميع أنحاء الإمبراطورية ” [49].

 

ثالثا: الهجرة الحديثة:

تختلف الأبحاث والروايات حول بداية الهجرة الحديثة للعرب والمسلمين إلى أمريكا اللاتينية، وأوردت دراسة متخصصة للجالية العربية في المكسيك وثيقة يعود تاريخها إلى عام 1826 تتحدث عن مهاجر ” توركو “[50] في هذا البلد [51].

 

وتوضح مخطوطة مسلية الغريب بكل أمر عجيب أنه كانت توجد اتفاقيات بين الدولة العثمانية والإمبراطورية العثمانية مما يؤكد وصول مهاجرين مسلمين لهذه البلاد منذ وقت مبكر، كما وتشهد بذلك اللوحة المعلقة في مركز مدينة ميكسيكو، والتي تتحدث عن إهداء الجالية العثمانية ” ساعة تركية ” إلى المسؤولين المكسيكيين، إعترافا منها بالترحيب وحسن الضيافة الذين حظيت بهما في وطنها الجديد [52].

 

وتذكر بعض الدراسات المتخصصة في المكسيك عن وجود أسماء عربية في السجلات التجارية لإحدى المدن المكسيكية يعود تاريخها إلى سنة 1842م، وإن كان بعض الدارسين لا يرجعها للهجرة العربية وإنما لأصول منحدرة من الموريسكيين الذين أجبروا على اعتناق النصرانية ومن بين هذه الأسماء العائلية ” عباد ” و ” عالم ” و ” منصور ” و ” مولاي عبد الله ” و ” المنية ” و ” مدينة ” و ” بني أمية “[53] ، وعلى كل الأحوال نعتقد جازمين بوجود هجرة عربية مبكرة لأمريكا اللاتينية وإن كان أغلبها من المسيحيين إلا أنها كانت لا تخلوا من مهاجرين مسلمين وإن كانوا بنسب ضئيلة.

 

كما وأن بعض الدول في أمريكا اللاتينية كانت لا تجيز للمسلمين تسمية أبناءهم بأسماء إسلامية مما أدى لاختلاط كثير من اسماء العائلات وكانت بعض العائلات المسلمة لا تهتم بتعليم أبنائها التعاليم الإسلامية، يقول الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم ” كان والدي مسلمين، يصومان رمضان ويؤديان بقية الشعائر، لكنهما لم يطلبا منا ابدا اعتناق الإسلام، وإنما تركا لنا الحرية المطلقة لاختيار الديانة التي نريد، لذا فأنا لم أتخل عن الإسلام، لأنني لم يسبق لي أن كنت مسلما ” [54].

 

التأثير الحضاري للمهاجرين الجدد:

يقول فيديريكو مايرو المدير العام لمنظمة اليونسكو ” لقد حقن الملاييين من المهاجرين الوافدين من مختلف جهات العالم، والذين استقروا في أمريكا بعد أن عبروا المحيط الأطلسي، دما جديدا في مجتمعات هذه القارة بعد أن طبعوها بعاداتهم وثقافاتهم “… ثم يضيف ” وعلى رغم من أن عدد المهاجرين العرب في أمريكا اللاتينية بقي متواضعا نسبيا إذا ما قورن بعدد الإيطاليين أو الإسبان، فإنهم ساهموا بشكل فعال، بفضل جديتهم وعملهم وروح المبادرة عندهم، في تنمية بلدانهم المضيفة ” [55] ، ” وهذه القيم الثقافية التي حملتها سفن العبيد، جلبها أيضا المهجرون العرب إلى البرازيل…… بتفهم المساهمة الجليلة والواضحة لهؤلاء الناس في بناء البرازيل ” [56].

 

قال جورج أمادو الروائي البرازيلي: ” إن الدم العربي لعب دورا من أكبر الأدوار شأنا في ديموقراطيتنا العرقية، في مساهمتنا في الثقافة العالمية، وفي نزوعنا الإنساني. لقد اندمج السوريون واللبنانيون والعرب من البقاع الأخرى أيضا مع البرتغالي والزنجي ومع السلافي والإسباني في عذا الخليط العجيب الذي أنجب الإنسان البرازيلي، وفي وسط هؤلاء كان العربي – والله – برازيليا صميما منذ اليوم الأول. إنه هاهنا في الحكم، وفي البرلمان وفي الفنون وفي الأدب وإنه هاهنا يعمل في الأرض ويؤرث التجارة ويخلق الصناعة بقدرته على العمل والأحلام ” [57].

 

التأثير التجاري والاقتصادي:

كان الهدف من الهجرة الحديثة الكسب المالي بالمقام الأول ولذلك نبغ المهاجرون الجدد العرب والمسلمون في الجانب التجاري واستطاعوا ترك بصمات واضحة في النمو التجاري والاقتصادي في الدول التي سكنوها وأثروا الحياة التجارية بالكثير من المباديء والأصول التى أصبحت متداولة فيما بعد.

 

وقد بدأ المهاجر المسلم حياته كبائع متجول ثم بعد ذلك افتتح محلا صغيرا ثم اتجه إلى التصنيع والإنتاج، ويعود تأسيس أول المحال التجارية العربية في أمريكا اللاتينية لعام 1887 م في مدينة ” أركيبا ” بدولة بيرو، خلال المرحلة نفسها كان العرب يمتلكون من 30-35 محلا تجاريا في بيونس أيرس بالأرجنتين [58]، ويلاحظ ارتفاع هذا العدد لـ 3701 محلا تجاريا في نفس البلد، وقد برع المسلمون في تجارة النسيج والأقمشة وما زالت هذا المحال يستهويهم ويوجد الكثير من المسلمين الذين يمتلكون مصانع بارعة في هذا المجال، وهذا الأمر يندرج على كافة بلدان أمريكا اللاتينية.

 

وكان أهم بروز للصناع العرب في القارة المذكورة في البرازيل والتشيلي والأرجنتين. وقد وصلت نسبة ما تنتجه المؤسسات الصناعية ذات الرأسمال العربي في البرازيل قبيل الحرب العالمية الثانية ، 75% من الإنتاج الوطني لمادة الحرير و 25% من الإنتاج الوطني لمادتي القطن والصوف، ووصلت نسبة ما تنتجه المؤسسات الصناعية العربية خلال المرحلة نفسها في التشيلي إلى 90% من الحرير والقطن والنايلون ، أما في الأرجنتين فقد وصلت نسبة ما تنتجه المؤسسات الصناعية ذات الرأسمال العربي في منتصف ثلاثينات القرن العشرين إلى 50% من مجموع النسيج المصنع في هذا البلد[59].

 

لقد ساهم وجود الأجانب ، خصوصا في جنوب البلاد، في الرفع من القدرة الشرائية للسكان، وبالتالي في تراكم الرأسمال، وهنا تجدر الإشار إلى أن الجالية العربية، ومن خلال نشاطها التجاري، كان لها دور مهم في هذا التطور الذي عرفه المجتمع. ويساهم في الوقت الحاضر عدد من أفراد الجالية العربية الذين حققوا نوعا من الرقي السوسيو- اقتصادي، بشكل فعال في التحولات التي يعرفها المشهد الاقتصادي البرازيلي.

 

وكان للمنحدرين من أصول عربية حضور متميز في الحياة المهنية، خصوصا في مجالات الطب والهندسة والحقوق. نسجل هذا الحضور في الميدان الطبي منذ بداية القرن العشرين تقريبا، حيث أصبح لبعض الأطباء المنحدرين من أصول عربية شهرة دولية. وقد شيدت الجالية العربية أربعة مستشفيات في ولاية ساو باول، هي: المستشفى السوري اللبناني، ومستشفى القلب، وكلاهما امتدت شهرته إلى مختلف أنحاء البرازيل، ثم مستشفى 9 يوليو، وأخيرا مستشفى ابن سيناء الذي شيده المسلمون المنتمون إلى هذه الجالية ويشرفون عليه. ونسجل هذا الحضور كذلك في ميدان الهندسة التي برز فيها العديد من المنحدرين من أصول عربية، وبخاصة في حقلي الهندسة المعمارية الذي يتمتع فيه بعض المهندسين العرب بشعبية كبيرة، بفضل إقبالهم على تشييد المساكن الرخيصة الثمن، والهندسة الصناعية التي يشرفون عليها في عدد من البلدان، خصوصا الأفريقية والأمريكية. كما نسجل هذا الحضور في المجال القانوني، إذ برز المنحدرون من أصول عربية منذ مرحلة مبكرة، إلى جانب حقلي المحاماة والقضاء، في تخصصات مثل القانونين التجاري والمالي حيث عملوا كمستشارين لبعض كبار رجال الصناعة والتجارة من أبناء جلدتهم.

 

وكان للمنحدرين من أصول عربية حضور متميز في الحياة الثقافية إذ نسجل أسماء وازنة في الأدب والسينما والمسرح والتليفزيون والموسيقى والرسم وغيرها. ويوجد في البرازيل عدد من الشعراء والروائيين من أصول عربية، كانت جودة إبداعاتهم وراء ترجمتها إلى عدد من اللغات، وصدورها في مختلف البلدان الأوروبية والأمريكية. لكن الحضور العربي في الأدب البرازيلي لا يقتصر على إسهامات هؤلاء، وإنما يتعداها إلى أعمال روائيين برازيليين عالميين، امثال جورجي أمادو، وغيما رايس اللذين تناولا في أعمالهما شخصية المهاجر العربي الذي لعب – بحسب الأعمال – دورا بارزا في التاريخ الاجتماعي للبرازيل [60].

 

ومن المظاهر الثقافية العربية التي نجح المهاجرون في طبع مجتمعاتهم المضيفة بها هناك الطبخ المشرقي الذي انتشر بشكل كبير في بلدان مثل البرازيل والأرجنتين والمكسيك، ثم هناك أسماء الأشخاص، وهذه ساهم في انتشارها من بين عوامل أخرى، علاقات الصداقة التي كانت للعرب مع السكان الأصليين، الذين اطلقوا أسماء أصدقائهم العرب على أبنائهم، وكذا بعض الأعمال الأدبية لكبار المبدعين الأمريكيين اللاتينيين، وقد أخبرنا في هذا السياق مواطن كولومبي، أن إطلاق اسم ناصر على ابنه كان بتأثير من بطل رواية قصة موت معلن للروائي الكولومبي غابرييل غارثيا ماركيز، وتشير السياسية الكولومبية من اصل عربي سليمة حاتم إلى أن درجة تجذر الأسماء العربية في المجتمع الكولومبي في الوقت الحاضر وصلت إلى حد أن العديد من الكولومبيين يطلقونها على أبنائهم من دون أن يعرفوا أنها عربية [61].

 

وكذلك أخذ المجتمع البرازيلي عن العرب مظاهر ثقافية محسوسة، من بينها الطبخ، حيث أصبح عدد من الوصفات العربية تشكل جزءا من المطبخ البرازيلي، نذكر من بينها ” الكبة ” و “الصفيحة ” حتى أصبح ثقافة في جميع أنحاء البرازيل وقامت كثير من المطاعم بفتح سلسلة مطاعم تعتمد على هذه الأكلات.

 

إن مساهمة المسلمين والعرب الحضارية في دولة مثل البرازيل جعلت الحكومة البرازيلية تكرمهم وتكفل لهم الكثير من الحريات، فالدستور البرازيلي يكفل حرية ممارسة الشعائر الإسلامية، والدعوة إليها، ونشرها بكل الطرق السلمية، وتساعد الحكومة الفيدرالية، وحكومات الولايات وكذلك البلديات في فتح الآفاق وإعطاء المساحات المناسبة لممارسة هذا الدور، وكذلك مساعدة المؤسسات الإسلامية التي تريد بناء مساجد أو مدارس أو مراكز ثقافية بمنحها أرضا مجانية لإقامة مشاريعها عليها، وتسهيل حصولها على التراخيص اللازمة، ومعافاتها أحيانا من الضرائب السنوية.

 

وتم صدور قرار جمهوري باعتبار يوم 25 مارس من كل عام يوما لتكريم الجالية العربية، وكذلك قرار من برلمان ولاية ” ساو باولو ” باعتبار يوم 12 مايو من كل عام يوما لتكريم الدين الإسلامي، وصدر قرار من برلمان ولاية ” ساو باولو ” باعتبار يوم 29 نوفمبر من كل عام يوما للتضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه المغتصب، وصدور قرار من قبل السلطات الفيدرالية يقضي باستطاعة المرأة المسلمة البرازيلية أو المقيمة في البرازيل استخراج أوراقها الرسمية أوجواز سفرها بصورتها وهي ترتدي الحجاب، وفقا للدستور البرازيلي.

 

توصيات:

إن موضوع الثقافة الإسلامية وبصماتها في ثقافة دول أمريكا اللاتينية تحتاج لمزيد من الجهود والبحوث لأنها أمور في غاية الأهمية حيث ستساهم في تعريف الأجيال القادمة بما قام به أجدادهم، وكذلك سوف تسخر هذه الدراسات لعمل خطط دعوية ناجحة تساهم في نشر الإسلام بشكل صحيح ومنهج متوازن يعتمد على معرفة التاريخ وعادات الشعوب.

 

لذلك نطالب من رعاة المؤتمر رفع توصيات بإقامة مركز للبحوث الثقافية الإسلامية يفرغ له بعض الباحثين وتسخر له الإمكانات حتى يقوم بجمع المعلومات وعمل دراسات حول تأثير الثقافة الإسلامية على مجتمعات أمريكا اللاتينية.

 

أسأل الله ان يوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه،،،

 

مراجع البحث

مراجع عربية:

1- الكتاني، الدكتور علي المنتصر.(2005). إنبعاث الإسلام في الأندلس، دار الكتب العلمية (الطبعة الأولى). لبنان: دار الكتب العلمية.

 

2- رودريجت، أوخينيو تشانج.(1998).ثقافة وحضارة أمريكا اللاتينية،المجلس الأعلى للثقافة، ترجمة عبد الحميد غلاب وأحمد حشاد.

 

3- الوطن العربي وأمريكا اللاتينية/ أنطونيا روبييدو… (,آخ.) ، بإشراف ماريا روزا دي مادارباغا، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت 2005

 

4- د داود، سلوم. (1995). الشخصية العربية في روايات أمريكا اللاتينية، دار الجيل بيروت (الطبعة الأولى).

 

5- مورينو، خوسي ألبيرتو ومجموعة من الباحثين.(2006).الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية، ترجمة الدكتور عبد الواحد أكمير، (الطبعة الأولى). لبنان: مركز دراسات الوحدة العربية.

 

6- البغدادي، عبد الرحمن. مخطوطة مسلية الغريب بكل أمر عجيب.

 

7- فرح،باولودانيالال الياس.مسلية الغريب بكل أمر عجيب دراسة تحليلية عن رحلة الإمام البغدادي،(2007).(الطبعة الأولى).مكتبة أمريكا الجنوبية- الدول العربية.

 

8- عرب أمريكا اللاتينية ” ، (برنامج وثائقي على قناة الجزيرة).

 

9- فريري، جيلبيرتو. عالم جديد في الأوساط الاستوائية، ترجمة الدكتور حلمي نصر.

 

10- إمام، محمد إمام.(2005).أضواء على الإسلام والمسلمين في اليابان وأمريكا اللاتينية،المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، الرباط المغرب (الطبعة الأولى).

 

11- الكتاني، الدكتور علي المنتصر.(2005). المسلمون في أوروبا وأمريكا، (الطبعة الأولى) لبنان: دار الكتب العلمية.

 

12- خطلب،روبيرتو.(2002). ذاكرة لبنان في البرازيل،ترجمة ألبير فرح(الطبعة الأولى)لبنان: مختارات.

 

13- مصطفى، د.شاكر(1986).الأدب في البرازيل،(الطبعة الأولى) الكويت: عالم المعرفة.

 

14- أبو الحسن،د.خالد محمد(2009).صراع اليهودية والإسلام في البرازيل،(الطبعة الأولى)الإسكندرية: المكتبة المصرية.

 

مراجع أجنبية:

FREYRE, Gilberto. Casa-grande e senzala: introdução à história da sociedade patriarcal no Brasil -1 43.ed Rio de Janeiro: Record, 2001

 

2- Linda Marinda Heywood, Central Africans and Cultural Transformations in the America Diaspora Cambridge University,Cambridge 2002.

 

مواقع أليكترونية:

1- علامات أون لاين.

2- ويكيبيديا.


[1] موسوعة ويكيبيديا.

[2] أضواء على الإسلام والمسلمين في اليابان وأمريكا الاتينية ص 46،47.

[3] الموريسكيون أو الموريسكوس بالقشتالية هم الأندلسيون المسلمون الذين تم تعميدهم قسرًا بمقتضى مرسوم مَلِكَي الكاثوليك” فرناندو الثاني وإيزابيلا الأولى ” المؤرّخ في 14 فبراير 1502م.” موسوعة ويكيبيديا “.

[4] ثقافة وحضارة أمريكا اللاتينية.

[5] المسلمون في أوروبا وامريكا ص 251.

[6] علي بن المنتصر الكتاني ولد بفاس عام 1941وتوفي بقرطبة عام 2001، تقني ومؤرخ ورائد في علوم الطاقة الشمسية وباحث في شؤون الأقليات المسلمة.

[7] المسلمون في أوروبا وأمريكا ص 35.

[8] ثقافة وحضارة أمريكا اللاتينية ص 223.

[9] ثقافة وحضارة أمريكا اللاتينية.

[10] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 31.

[11] مقدمة كتاب عالم جديد في الأوساط الاستوائية.

[12] ذاكرة لبنان في البرازيل 21.

[13] إنبعاث الإسلام في الأندلس ص 418.

[14] إنبعاث الإسلام في الأندلس ص 418.

[15] إنبعاث الإسلام في الأندلس ص 420.

[16] إنبعاث الإسلام في الأندلس ص 420.

[17] أضواء على الإسلام والمسلمين في اليابان وأمريكا اللاتينية ص 10.

[18] www.ansab-online.com

[19] ثقافة وحضارة أمريكا اللاتينية ص 645.

[20] أدب أمريكا اللاتينية الجزء الأول ص 16.

[21] عبد الرحمن بن عبد الله البغدادي الدمشقي، ولد في بغداد وترقى في العلم حتى أصبح إماما للبحرية العثمانية، وصل للبرازيل عام 1865م على ظهر سفينة عثمانية ضلت طريقها، وحينما علم بوجود مسلمين في البرازيل بقي بينهم ثلاثة أعوام، زار خلالها جميع الجاليات المسلمة من العبيد الأفارقة في ريو دي جانيرو و سلفادور وريسيفي وبرنامبوكو، وكتب مذكراته عن هذه الرحلة في مخطوط مهم موجود بمكتبة برلين.

[22] مسلية الغريب بكل أمر عجيب.

[23] البيت الكبير ص 200.

[24] ذاكرة لبنان في البرازيل ص 21.

[25] الأدب في البرازيل ص 14.

[26] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 207.

[27] ثقافة وحضارة أمريكا اللاتينية ص 223.

[28] الأدب في البرازيل ص 25.

[29] الأدب في البرازيل ص 25.

[30] الأدب في البرازيل ص 28،29.

[31] موسوعة التاريخ الحي، الجزء 20 الصفحة 80-85.

[32] توماس إوبانك ( (THOMAS EWBANKالحياة فى البرازيل ، او أرض الكاكاو و النخيل ص 144

Landres lifein brazil or the land of the coco and the palm

[33] FREYRE, Gilberto. Casa-grande e senzala: introdução à história da sociedade patriarcal no Brasil – 1. 43.ed Rio de Janeiro: Record, 2001. P.367.

[34] ذاكرة لبنان في البرازيل ص 21.

[35] مقدمة مسلية الغريب بكل أمر عجيب.

[36] الدكتور مايكل جوميز أستاذ التاريخ والدراسات الإسلامية والشرق أوسطية بجامعة نيويورك.

[37] alamatonline.net/l3.php?id=615

[38] الأدب في البرازيل ص 26.

[39] الأدب في البرازيل ص 27.

[40] Linda Marinda Heywood, Central Africans and Cultural Transformations in the America Diaspora Cambridge University,Cambridge 2002,p.118,119

[41] مؤرخ برازيلي ولد في ريسيفي 1900م ، يعتبر من أهم علماء الاجتماع في القرن العشرين.

[42] البيت الكبير والكوخ، جيلبيرتو فريري، ص 255-265.

[43] الأدب في البرازيل ص 25.

[44] جمعيات المارون ص 170.

[45] صراع اليهودية والإسلام في البرازيل ص 18.

[46] الأدب في البرازيل 23.

[47] الأدب في البرازيل 23.

[48] www.alamatonline.net/l3.php?id=615

[49] مسلية الغريب بكل أمر عجيب ص iv.

[50] تعني الكلمة الأتراك وكانت تطلق على كل المهاجرين العرب لأنهم كانوا يدخلون امريكا اللاتينية بجوازات سفر عثمانية وهو لقب يشتهر به العرب حتى اليوم.

[51] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 18.

[52] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 109.

[53] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 19.

[54] عرب أمريكا اللاتينية، (برنامج وثائقي على قناة الجزيرة، حلقة 5 نيسان/ أبريل 2005).

[55] الوطن العربي وأمريكا اللاتينية ص 18.

[56] مسلية الغريب بكل أمر عجيب ص iv.

[57] الشخصية العربية في روايات أمريكا اللاتينية ص 5.

[58] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 24.

[59] الجاليات العربية في أمريكا اللاتينية ص 27.

[60] الوطن العربي وأمريكا اللاتينية ص 175، 176.

[61] ” عرب أمريكا اللاتينية ” ، (برنامج وثائقي على قناة الجزيرة، حلقة 9 أيار / مايو 2006).

 

المواضيع ذات الصلة