ابن برجان “غزالي الاندلس”

ابن برجان “غزالي الاندلس”

ابن بَرَّجَان (ت. 536 ه‍ـ / 1141 م) هو متصوف ، من أهل الأندلس , من اشبيلية بالتحديد اشتهر بضلوعه بعلم التفسير والاستقراء القراني عدا عن كونه محدثا وضليعا في علم الكلام ولهذا لقب بغزالي الاندلس .

ألف كتابا باسم “تنبيه الأفهام إلى تدبر القرآن الكتاب والتعرف على الآيات العظام” ورغم ان معظم الباحثين المعاصرين ذهبوا الى أن ابن برجان لم يكمل كتابه هذا ولا توجد نسخة كاملة للكتاب في الوقت الحالي وقد انتهج ابن برجان منهجا مميزا في فهم النص القراني حيث استقرأ من الايات القرآنية عجائب وقرائن من الغيوب لم يسبق لها مثيل ولم يصل الى مقصوده في بعض الاحيان بل ترك بعض الاشارات والايحاءات , يقول احد المعاصرين ان كتاب ابن برجان من أهم التفاسير التي أنتجها الغرب الإسلامي، ومؤلفه شغل الساحة الفكرية والسياسية مدة طويلة، ورغم الأهمية العلمية والتاريخية لهذا التفسير فإنه لم يدرس بعد، بل إنه لم يطبع حتى الآن.

لست أريد الخوض كثيرا في حياته وما قيل عنه ولكني اريد ان اعرض شيئا مما اتفق لابن برجان ويشهد له بموسوعيته وفطنته . كان الإمام أبو الحكم بن برجان الأندلسي قد صنف تفسيره المذكور في سنة 520 هــ، وبيت المقدس انذاك تحت قبضة الغازين الفرنجة فذهب ابن برجان الى ان القدس وبيت المقدس سوف تنزع من ايدي النصارى في 583 هـ وتحديدا في 27 رجب معتمدا على تفسيره لفواتح سورة الروم بطريقته الاستقرائية الفريدة , توفي ابن برجان في 536 هـ أي قبل وقوع ما قد تنبأ له من فتح القدس وبيت المقدس .

في عام 579 هـ فتحت حلب على يد صلاح الدين الايوبي والعجيب ان قاضي دمشق انذاك محي الدين بن الزكي مدح صلاح الدين بقصيدة ذكر في مطلعها :-

وفتحكم حلب الشهباء في صفر مبشر بفتح القدس في رجب

 

وبعدها باربع سنوات فتحت القدس في 27 رجب , ولما سئل ابن الزكي كيف عرفت ذلك ؟ قال قرأته في في تفسير ابن برجان وهذه حقا نجابة وافقت اصابة وليس هذا من قبيل علم الحروف، ولا من باب الكرامات والمكاشفات بل من استقرائه واستنباطه في ايات القران بحسابات طويلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *