أمير البحر، الأدميرال الأندلسي !

أمير البحر، الأدميرال الأندلسي !

أمير البحر، الأدميرال الأندلسي !

الأدميرال اليوم هي أعلى الرتب العسكرية والتي تمنح لأعلى وأهم الضباط البحريين ، ويكون الأدميرال القائد المركزي في الاسطول البحريّ دائماً ، وهي رتبة شهيرة في كل الأساطيل البحرية في شتى انحاء العالم !

 الأدميرال وليام بيل في القوات البحرية للولايات المتحدة ( من مواليد 1940)

الأدميرال وليام بيل في القوات البحرية للولايات المتحدة ( من مواليد 1940)

لكن هل فكرنا يومًا كيف جاءت هذه التسمية ومن أين أتى هذا اللقب؟ في الحقيقة يعود أصل كلمة أدميرال بالإنجليزية Admiral إلى اللغة الفرنسية بلفظها amiral والتي تعني قائد الأسطول، ولكن للمفاجأة فإن أصل هذه الكلمة الفرنسية هو اللفظ العربي لرتبة قائد الأسطول في الحضارة الإسلامية والذي هو “أمير البحر” حيث تم إستخدام هذا التوصيف لقادة أساطيل البحر من المسلمين في الأندلس وصقليّة في فترة العصور الوسطى ، والتي تركت الأثر الأكبر الغائر في الحضارة الأوربية لاحقاً التي نمت على إثرِ التركةِ الإسلامية، إذاً فـ أمير البحر رتبة عسكرية إسلامية غدت بفضل تأثير الحضارة الإسلامية،رتبة عالمية.

خارطة الريس بيري أشهر الرحالة المسلمين

خارطة الريس بيري أشهر الرحالة المسلمين

ومن أشهرِ أمراء البحر الأندلسيين ـ خشخاش بن سعيد بن أسود والذي كان أمير بحر أندلسي قام برحلاتِ واكتشف أرضا غير معروفه و رجع منها بالكنوز و الذهب ، حيث يعتبر الخشخاش صاحب أول إشارة لبحار وصل إلى القارة التي تسمى اليوم بالقارةِ الأميركية ، أمير البحر ” الأدميرال” الأندلسيّ لقّب لصولاته وجولاته في البحار بالـ “خشخاش البحري” ومن أشهر رحلاته ، رحلة أبحر فيها بسفينته من “لشبونة” إلى الغرب في بحر الظلمات سنةِ ثمانمائةٍ وخمسين ، وقد اكتشف في هذه الرحلة جزيرة مأهولة بالسكان، أحضر منها الهدايا إلى حاكم الأندلس آنذاك “عبد الرحمن الثاني”، والذي كافأه أيضاً بتعيينه أميرًا للبحرية الإسلامية. وقد استشهد هذا الرجل في معركة بحرية مع قرصانة الـ ” فايكنج ” .

ولم تقف رحلات أمراء البحر الأندلسيين ومن لحقهم من العثمانين عند رحلة الخشخاش حيث أبدعوا جداً في التوصّلِ إلى أماكن عميقة في الأراضي الجديدة وكتبوا أوصافاً دقيقة لأهلها الذين عرفوا لاحقاً بالهنود الحمر، وربما نسهب في ذلك أكثر عند الحديث عن الرحالة المسلمين في فصل نخصصه حول إكتشاف أميركا الذي نُسِبَ لكريستفور كولموبس لاحقاً والذي ماكان إلا على إثر سرقة مخطوطاتِ الأندلسيين بل وبدعمِ من ما نُهِبَ من قصر الحمراء في غرناطة عند سقوطها .