أبو إسحاق البونسي

أبو إسحاق البونسي

من أعلام مدينة شريش أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسن علي بن أحمد بن علي الفهري الشريشي المعروف بالبونسي.
لقبّ البونسي نسبة إلى مسقط رأسه مدينة “بونس” و قيل “برنس” من عمالة شريش، وولد بذي القعدة من عام ثلاث وسبعين وخمس مائة وتوفي منتصف واحد وخمسين وستمائة.


شيوخه
أخذ علوم الأدب واللغة، والحديث والقراءات على جمع من علماء شريش نذكر منهم: أبو الحسن علي بن هشام الشريشي،
وقرأ عليه القراءات السبع وأبو عمرو محمد بن عبد الله الشريشي (أخذ عنه الأدب والشعر) وفيه يقول: “قريع دهرنا وأديب عصرنا الوزير الأجل أبو عمرو محمد بن عبد الله بن غياث شيخنا” وأبو العباس أحمد بن عبد المؤمن الشريشي (شارح مقامات الحريري) وغيرهم.

تلاميذه
من أشهرهم أبو العباس أحمد بن يوسف الفاسي و عبد الكريم بن أحمد الفاسي ومحمد ابن ابراهيم السبتي.

ذكره
عاصر البونسي العديد من العلماء منهم أبو الحسن بن الفخار و أبو بكر الرندي و أبو الحسن بن لبّال.
وترك من المؤلفات ما نذكر منه:
التبيين والتنقيح لما ورد من الغريب في كتاب الفصيح، التعريف والإعلام في تاريخ ابن هشام،كنز الكتاب ومنتخب الآداب.
نبغ صاحبنا في فنون الأدب ودوّن أعمال عهده آخر زمان المرابطين وأوّ
ل دولة الموحّدين ونقل أعمال فحول الشّعر والأدب في الأندلس و ي شريش فكان كتابه كنز الكتاب ومنتخب الآداب جسراً لأشعار ابن شكيل وأبي عمرو بن لبال من شريش وغيرهم .
و نجد حبّه للعلم واعتزازه بتحصيله راسخاً في كتبه فتراه يقول “على أني لم أرض بالشعر بضاعة، ولا اتخذت الاستجداء به حرفة ولا صناعة، علماً بأن مرتبته تقصر من غايات أهل الفضل، و تنقصر عن درجات ذوي النبل، بل صنت وجهي عن البذل، ولم أعرض خدّي بالتخدم للذل، ورضيت بالقناعة مالاً وافياً وبإقراء كتاب الله سبحانه وتعالى شغلاً كافياً”
فتجده مترفعاً بنفسه عن الذل راضياً بما أعزه به الله من علم و إجادة لكتاب الله.
و إذا قال الشعر نظم الدّرر، من شعره:

إن لم أكن فارس الهيجاء من هوج *** فإننّي فارس القرطاس و القلم
ولي لســــــان يظل الدر مقتسما ***مــــا بين منتثر منــــه و منتظم


كما له آثار في تفسير كتاب الله.
توفي سنة إحدى وخمسين وستمائة رحمه الله و طّ ذنبه ورفع قدره.

bounsi


بتصرف من ترجمته المذكورة في مقدمة كتاب” كنز الكتاب و منتخب الآداب ” الّذي حققته الباحثة المغربية حياة قارة .

المواضيع ذات الصلة